السيد علي الحسيني الميلاني

566

محاضرات في الاعتقادات

هذه الكلمات ، هؤلاء مقدمون زمانا على ابن حجر العسقلاني ، فدعوى الإجماع من ابن حجر ، هذه الدعوى ، مردودة ، ولا أساس لها من الصحة . حينئذ يأتي دور البحث عن أدلة القول بعدالة الصحابة أجمعين ، أي أدلة القول الأول . الاستدلال بالكتاب والسنة على عدالة جميع الصحابة : استدل القائلون بهذا القول ، بآيات من القرآن الكريم ، وبأحاديث ، وبأمر اعتباري ، فتكون وجوه الاستدلال لهذا القول ، ثلاثة وجوه : الكتاب ، السنة ، والأمر الاعتباري . لنقرأ نص عبارة الحافظ ابن حجر ، عن الحافظ الخطيب البغدادي ، في مقام الاستدلال على هذه الدعوى . يقول الحافظ ابن حجر : أن الخطيب في الكفاية - في كتابه الكفاية في علم الدراية - أفرد فصلا نفيسا في ذلك فقال : عدالة الصحابة ثابتة معلومة ، بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم ، فمن ذلك قوله تعالى : الآية الأولى : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * ( 1 ) . الآية الثانية : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * ( 2 ) . الآية الثالثة : * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ) * ( 3 ) . الآية الرابعة : * ( السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار اتبعوهم

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 110 . ( 2 ) سورة البقرة : 143 . ( 3 ) سورة الفتح : 18 .